وداعا أنفلونزا الخنازير! بمدرسة شناص

     
             
   

كتبت / نصرى المنذرية - المنسقة الإعلامية بالمدرسة

   
         
   

ضيف غريب اقتحم ديارنا، أثقل أنفسنا، ونشر الرعب من حولنا، ألا وهو أنفلونزا الخنازير A(H1 N1). كيف لهذا المرض أن يقتحم ديارا مسلمة قد حُرم فيها الخنزير منذ زمن بعيد؟! نسأل الله العافية..

 ولكن هل سنقف مكتوفي الأيدي وهو يفتك بأبنائنا وآبائنا وإخواننا وأهلينا؟! هل سيلزم الكل داره وتتوقف حياتنا حتى يصرعنا الموت في عقر دارنا؟! لا، لن تتوقف حياتنا، ولن نستسلم للمرض وديننا الحنيف يحثنا على النظافة، وليكن شعارنا "لا لأنفلونزا الخنازير". 

من هذا المنطلق تكاتفت جهود وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة واتخذت التدابير اللازمة لنشر الوعي في المجتمع، ولم تدخر جهدا في ذلك. فقد طرقت جميع الأبواب من خلال البرامج الإذاعية ووسائل الإعلام والصحف والمنشورات والملصقات وغيرها. ومن ذلك تدابير وقائية اتخذت في مدارس السلطنة لتحمي جنود عمان وبُنائها.

 وكانت مدرسة شناص أحد الصروح التربوية التي لم تدخر جهدا للتصدي لهذا المرض. حيث قامت ومن الساعات الأولى بنشر الوعي بين المعلمين والعاملين لديها من خلال المحاضرات التثقيفية التي ألقتها الدكتورة دعاء من مجمع صحي شناص، وتهيئة غرفة الصحة لتكون مكان عزل للحالات المشتبه بإصابتها. هذا بالإضافة إلى إعداد اللوحات التوعوية والمواد التثقيفية ووضعها في الأماكن المختلفة بالمدرسة وتجهيز الفصول الدراسية بسلات المهملات المغلقة والمعقمات والمحارم الورقية وتوفير الصابون في دورات المياة ووضع سلات المهملات والمعقمات في جميع انحاء المدرسة. وتجنيد لجنة صحية دائمة وإعدادها وتأهيلها لمجابهة أي حالة مرضية تظهر بين الطلاب. بالاضافة الى اعداد عدد من السجلات تضمنت محاضر اجتماعات فريق التوعية بالمدرسة وحصر الحالات المرضية المصابة والمشتبه بها وغيرها. كذلك أكدت إدارة المدرسة من خلال اجتماعها بالهيئة التدريسية على ضرورة تنظيم جلوس الطلبة في الفصول حسب نظام قاعات الامتحان. كما قامت بإيجاد آلية معينة لإدارة المقاصف وتوزيع الوجبات للطالبات للحد من الازدحام. 

هذا ولم تنحصر الجهود داخل جدران المدرسة فحسب، وإنما تعدتها لتصل لِلَبِنَات المجتمع من خلال مجلس الأمهات وباقي الأنشطة المدرسية. حيث استضافت المدرسة الدكتور أسامة والدكتورة دعاء من مجمع صحي شناص ليتم الاجتماع بالأمهات وإلقاء الضوء على هذا المرض من حيث الأعراض المختلفة، طرق الوقاية والعلاج، السلوكيات الصحيحة الواجب إتباعها للوقاية من المرض، وأخيرا الإجابة على تساؤلات الأمهات. بعدها انطلقت الأمهات بالتعاون مع جماعة المرشدات في حملة توعية خارجية لبعض البيوت المجاورة لتوعية الأهالي وإرشادهم إلى السلوكيات الصحيحة في حال الاشتباه بأي حاله في المنزل والحد من خوفهم وطمأنتهم بان المدرسة بيئة آمنه لأبنائهم وتتخذ جميع الإجراءات الوقائية لحمايتهم.

 ولازالت جهود الإدارة والهيئة التدريسية متواصلة للتصدي لهذا المرض حتى نقول: "وداعا انفلونزا الخنازير."