|
في
إطار الجهود الرامية للمحافظة على اللغة العربية، وتعزيز
حميمية العلاقة بينها وبين أبنائها انطلقت بقاعة الباطنة
بالمديرية العامة للتربية والتعليم بشمال الباطنة فعاليات
ملتقى اللغة العربية بالمنطقة ، رعى حفل افتتاح الملتقى
عبدالرحمن بن سالم القاسمي نائب مدير عام المنطقة، بحضور
مدراء الدوائر ونوابهم ورؤساء الأقسام و عدد كبير من معلمي
اللغة العربية ، ومديري المدارس ومديراتها بالمنطقة.
بدأت فعاليات
الملتقى بالقرآن الكريم ، بعدها قدم طلال الزعابي مشرف أول
اللغة العربية كلمة قسم العلوم الإنسانية التي قال فيها :
إنها للحظةٌ مباركة أن نجتمع اليوم هنا، حاملين في أعماقنا
مشاعر الصدق، وأحاسيس الحق، يجمعنا ذلك الحرف العربي الذي
طالما جمع أمة الإسلام، فكان فتحا قبل الفتح، وسيفا قبل
السيف، ذلك الحرف الذي امتزج بخوالج النفس، وأرسى على
مراسي الروح ِسفنَه المحملة بديباج الفصاحة، وإستبرق
البلاغة، نجتمع هنا؛ لأننا جميعا مساءلون عن قدسية هذا
الحرف، مساءلون عن غرسه في نفوس الناشئة، أيْ نعم هو باق
ما أشرقت الشمس؛ إذ تكفل بحفظه خير الحافظين لما اختاره
ليسطر قرآنه المعجز"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
" إنما ينبغي علينا أن نجتهد لصقله، وأن نتشرف بخدمته،
لاسيما أن الله - سبحانه وتعالى – اختارنا؛ لنكون على ثغر
من ثغوره المهمة، فنحن معلمون للغة العربية ويجب أن نزيل
من بعض الأذهان وهْمَ قصوره, وأنه غير صالح لهذا الزمان
زمان الحوسبة والتقنية، فيحز في النفس أن نسمع بعضهم يتبجح
في أن برنامجه لا يدعم الحرف العربي ولن يدعمه، وهذا غير
صحيح، فهل تعاب الشمس إنْ لم يرها أعمى؟!
وأضاف الزعابي
قائلا:
ملتقانا هذا ملتقى لحراس اللغة ويجب أن نستشعر هذا الأمر،
فنحن نسعى من إقامته إلى شحذ الهمم، واستقطاب الجهود؛ لتصب
في نبع العربية، ننطلق من الحقل التربوي لنصل إليه، نأخذ
منه لنعطيَه، وقد حاولنا أن نستفيد من بعض التجارب
الميدانية الرائدة من المنطقة التعليمية، ومن خارجها
واضعين نصب أعيننا الجودة في اختيار ورقات العمل
والاستفادة من الخبرات التدريبية المؤهلة في المناطق
التعليمية؛ رغبة في إحداث التفاعل بين التربويين إذ الحاجة
واحدة والهدف واحد والفائدة – إن شاء الله – عامة للجميع،
ونأمل أن يكون هذا الملتقى منطلقا لتجديد الطاقات الخلاقة
والتي نحسبها فيكم فردا فردا، تتمثل في نقاشاتكم الجادة،
ونقدكم البناء ونقل الخبرات التي تكتسبونها إلى الحقل
التربوي واقعا ملموسا ينير لنا الدرب لنحقق المجد لهذا
الوطن الغالي ولأبنائه الأوفياء .بعده قدمت زينب بنت شنين
الردينية معلمة لغة عربية بمدرسة المستقبل للتعليم الأساسي
قصيدة شعرية في حب اللغة العربية تلا ذلك نشيدا لأحد
الشعراء قدمه الطالبان باسم البلوشي ومحمد القرطوبي من
مدرسة الفاروق للتعليم مابعد الأساسي .
بعدها بدأت البرامج التدريبة
المنفذة ضمن فعاليات الملتقى حيث قدمت عزيزة بنت عبدالله
الطائية مشرفة عام اللغة العربية ورقة عمل بعنوان: النصوص
الأدبية تطبيقاتها وطرق تدريسها، هدفت من خلالها إلى
التعرف على معايير تحليل النصوص، والتفريق بين المناهج
النقدية في تدريس النصوص الأدبية، ثم بعد ذلك الوقوف على
واقع تدريس النصوص الأدبية في مدارسنا، وبعدها قامت بتقديم
مجموعة من طرق تدريس النصوص الأدبية والتطبيق عليها.
كما قدم محمد بن صالح العجمي رئيس
قسم ضبط الجودة والمعايير بالمديرية بتقديم ورقة تدريبية
تناول فيها التعريف بمعنى المعيار وجودة الأداء، وتحديد
بعض معايير الأداء المتميز، كما قدم بعض المفاتيح لإكساب
المتدربين مفاتيح جودة الأداء.
ومما يشار إليه أن فعاليات هذا
الملتقى التي تستمر لمدة يومين تهدف إلى زرع قيم الاعتزاز
باللغة الأم، وتنميتها، وتطوير طرائق تدريسها، ورفع كفاءة
المعلمين في نواحي المادة المعرفية، وحول هذه الأهداف
حدثنا عادل بن حمدان الرديني مشرف لغة عربية وأحد منظمي
الملتقى قائلا: سيركز الملتقى على تذكير أعضاء هيئات
التدريس والهيئات الإدارية بمكانة لغتنا العربية الحبيبة
كيف لا وهي البحر في أحشائه الدرر، وتذكيرهم لكيفية التصدي
لما يجابهها من محاولات جاهلة للحد من انتشارها، وتقزيم من
إمكانياتها الهائلة، كما يهدف إلى إكساب المعلمين طرق
تدريس حديثة لما في ذلك من أهمية قصوى في توصيل المعلومة
إلى أبنائنا الطلاب بسلاسة وتدرج ومنطقية، إضافة إلى
مواكبة مشروع تطوير المناهج الذي تنتهجه وزارة التربية
والتعليم حتى لا يقف المعلم متأخرا في صفوف التطور والتقدم،
ومن أهم أهداف هذا الملتقى رفع كفاءة المعلمين والمعلمات
فيما يخص المادة العلمية والأكاديمية، وحثهم على البحث
والاطلاع والقراءة فيما من شأنه رفع مستوياتهم المعرفية
والمهارية؛ لينعكس ذلك إيجابا على مستويات الطلاب.
|