"خرجت بتوصيات هامة تؤكد على أهمية التواصل بين البيت والمدرسة " وكيل وزارة الداخلية يرعى ندوة مجالس الآباء والأمهات بولاية صحار

     
             
             
   

كتبت- أمل بنت طالب الجهورية

   
         
   

رعى سعادة السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية  فعاليات الندوة التي نظمها مجلس آباء وأمهات ولاية صحار والتي كانت تحت عنوان "معا نرتقي بأبنائنا صحة و سلوكا وتحصيلا "وذلك بحضور سعادة السيد هلال بن بدر البوسعيدي والي صحار رئيس مجلس الآباء بالولاية.كما حضر هذه الندوة وأعضاء مجلس الشورى وعدد من التربويين من كلية صحار للعلوم التطبيقية وجامعة صحار وأعضاء مجالس الآباء والأمهات بمنطقة الباطنة شمال ومديرو ومديرات المدارس والطلبة والطالبات بالمنطقة .

بدأ برنامج الندوة بمقدمة استهلتها عائشة بنت زيد البريكية رئيسة مجلس أمهات مدرسة الصفا للتعليم الأساسي رحبت فيها براعي الندوة والحضور وقالت : إن العناية بأبنائنا الطلاب صحة و تربيةً وتعليماً ليست مسؤولية جهة معينة بذاتها بقدر ما هي مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع وقطاعاته . من منطلق إنهم أمل المستقبل ورجاله وغده المشرق وضياءه , وأن الاستثمار الحقيقي هو العناية والاهتمام بالرأس المال البشري الذين هم يمثلون جزء كبيراً ومهما منه ؛لذا  تسعى مجالس الآباء والأمهات بالسلطنة على مستوى المدارس أو الولايات  إلى تحقيق العديد من الأهداف تنطوي تحت هدف عام وهو التربية السليمة وتنشئة جيل صالح يدا بيد مع المدرسة وذلك بالتعاون مع المجتمع المحلي من خلال رعاية ودراسة احتياجات الطلاب في النواحي المختلفة الصحية  أو السلوكية أو العلمية في ضوء المستجدات المعاصرة. ثم كانت هناك تلاوة مباركة للقرآن الكريم للطالب علي بن مال الله الدبدوب من مدرسة صحار للتعليم الأساسي.

 

ثم بدأت جلسة الندوة التي تضمنت ثلاث جلسات فرعية  ترأسها الدكتور محمد بن شامس الحوسني نائب مدير المديرية العامة للتخطيط التربوي وضبط الجودة بوزارة التربية والتعليم  قدمت الجلسة الأولى دائرة الخدمات الصحية حيث قدم الدكتور يوسف الفارسي والدكتور يونس بن صالح  النقبي ورقة عمل بعنوان التربية الصحية للطلاب  تناولت أهمية التغذية السليمة تناولا من خلالها مرض الأنيميا مسبباته وأعراضه وطرق الوقاية منه كما ناقشا أهمية وجبة الإفطار للطلاب ، ثم تعرضا إلى أهمية التربع بالدم من النواحي الصحية.أما الجلسة الثانية العامة فكانت مقدمة من قبل المديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة الباطنة شمال والتي قدمها الدكتور محمد بن خلفان الغملاسي رئيس مركز التدريب بتعليمية شمال الباطنة قدم من خلالها ورقة عمل بعنوان " التواصل الفعال لتحصيل دراسي متميز" تناول من خلالها مهارات  التواصل الفعال وأهمية التواصل بين:( الآباء والأبناء/ الطلاب والمعلمين / الآباء والمعلمين ) من أجل تحصيل دراسي متميز.وعرض من خلال هذه الورقة محاور متميزة تناولت أهمية العلاقة بين كلا من المدرسة والأسرة والطالب وكيفية توجيه تلك العلاقة الوجهة الصحيحة التي تجعلها بناءة تساعد على تكوين قواعد سليمة لمستقبل متميز للطالب كما أكد على أهمية تكوين التوجهات الإيجابية وغرسها لدى الطلاب من خلال تواصل إدارة المدرسة والمعلم والأسرة .

 

أما الجلسة الثالثة فقدمها الدكتور طالب بن احمد بن محمد  المعمري رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة صحار والتي تناول من خلالها دور الأسرة والمدرسة في غرس القيم من حيث الحديث عن التحديات العصرية التي تواجه الأسرة والمدرسة في تنمية الجوانب ( الدينية والاجتماعية و الفكرية) وكيفية التغلب عليها كما عرض للزي الوطني  والتأكيد عليه باعتباره هوية وطنية يجب الحفاظ والتباهي بها من قبل المواطن  أينما كان ،كما أشار في ورقته إلى أهمية الحفاظ على الممتلكات وتجنب تخريبها من قبل الشباب سواء بالطرق المباشرة أو غيرها . جدير بالذكر أن هذه الندوة تميزت بعروض مسرحية جسد من خلالها طلاب مدرسة صحار للتعليم الأساسي وطالبات مدرسة الصفا للتعليم الأساسي مضامين أوراق العمل المقدمة خلال الندوة مما كان له بالغ الأثر في نقل صورة واقعية للأحداث من خلال تلك المشاهد التي أشرف على إخراجها الفنان محمد بن نور البلوشي .وبعد نهاية الجلسات أتيحت الفرصة لمناقشات . بعدها تم قراءة التوصيات والتي تمثلت في أهمية تفعيل دور الأسرة في العملية التربوية بوعيها لأهمية ممارسة دورها التربوي كمكمل لعملية التربية مع باقي المؤسسات التربوية ، والتأكيد على وجوب التعاون والتواصل المستمر بين المدرسة والأسرة لضمان متابعة الطالب سلوكيا وتحصيليا لإيجاد دور تكاملي بين المدرسة والبيت.هذا إضافة إلى أهمية وجود أخصائي نفسي في كل مدرسة بجانب الأخصائي الاجتماعي .كما أشارت توصيات الندوة إلى ضرورة تفعيل دور جمعيات المرأة العمانية والأندية من خلال عقد الدورات التدريبية في مجال التواصل الأسري مع الأبناء.

 

وفي ختام الحفل قام راعي الحفل بتكريم المشاركين في هذه الندوة.ومما يشار إليه أن هذه الندوة هدفت إلى تعزيز  التواصل بين مجلس آباء  الولاية ومدارس ومؤسساتها المجتمعية وتوثيق العلاقة بين المجتمع والمدرسة هذا إضافة إلى تأكيد أهمية الصحة النفسية والجسدية للطلاب وتأكيد أهمية التغذية السليمة للطلاب و غرس ثقافة الأعمال التطوعية مثل التبرع بالدم وتأكيد أهمية دور  كل من الأسرة والمدرسة في غرس القيم لدى الطلاب كما هدفت جلسات هذه الندوة أيضا إلى إكساب الحضور بمهارات التواصل الفعال من أجل تحقيق مستوى تحصيل دراسي متميز لدى الطلاب وتأكيد الاعتزاز بالزي  الوطني والمحافظة عليه.