|
اختتمت يوم أمس فعاليات ندوة البحث
التربوي التي نفذتها تعليمية شمال الباطنة على دار اليومين
الماضيين وشكلت من خلالها منظومة متميزة لمعايشة البحث
التربوي من خلال أوراق العمل المقدمة وذلك تحت رعاية يحي
بن خميس الحارثي نائب رئيس مكتب معالي وزير التربية
والتعليم بحضور الدكتور محمد بن شامس الحوسني رئيس لجنة
البحوث والدراسات بتعليمية شمال الباطنة وعدد من الحضور من
المناطق التعليمية والمهتمين بالبحث العلمي والمعلمين
والمعلمات والطلبة والطالبات بمدارس المنطقة حيث تم خلال
جلسة الأمس عرض أربع أوراق عمل قدمت الورقة الأولى
الدكتورة مريم بنت بلعرب النبهانية من المكتب الفني
للدراسات والتطوير بوزارة التربية والتعليم والتي كانت
بعنوان " نظرة على منهج البحث الكيفي في التربية عرضت من
خلالها لتعريف البحث الكيفي وأنواعه ، وأدواته وآليات
إجراءه. وقدم الورقة الثانية الدكتور علي بن حمد المطاعني
بعنوان " إدارة المعرفة ودورها في البحث العلمي " حيث قدم
من خلالها أهمية تسويق المعرفة والحصول عليها وكيفية توفير
المعرفة للمؤسسة بالشكل الدائم وترجمتها إلى سلوك يخدم
أهداف المؤسسة .
وكانت الورقة الثالثة بعنوان "
البحث التربوي رؤية مستقبلية بين الواقع والمأمول "
وقدمها الدكتور عبدالله بن جمعة الشقصي رئيس قسم
الدراسات التربوية بكلية العلوم التطبيقية بالرستاق والذي
عرض من خلال ورقته لمفهوم البحث العلمي ومقوماته ،
وسياساته وأهمية وجود مؤسسات للبحث العلمي التي تتولى دعم
البحوث العلمية كما أشار من خلال ورقته إلى أهمية تمويل
البحث العلمي كما أوضح الدور الذي تلعبه السلطنة في
الاهتمام بالبحث العلمي.بينما قدم الورقة الرابعة ناصر بن
صالح بن ناصر الكندي نائب مدير مكتب المستشار بوزارة
التربية والتعليم والتي حملت عنوان " معوقات ممارسة البحث
التربوي لدى معلمي مدارس التعليم مابعد الأساسي وسبل
تلافيها حيث قدم من خلالها لمعوقات البحث التربوي لدى
المعلم بسلطنة عمان من خلال دراسة قام بها الباحث كشف من
خلالها عن أهم تلك المعوقات وكيفية تذليها لدى المعلم.
بدأ حل الختام بعد نهاية الجلسة الثالثة للندوة بكلمة
اللجنة المنظمة التي قدمتها أمل بنت طالب الجهورية مقررة
لجنة البحوث والدراسات بالمنطقة التي قالت فيها: جميل أن
نقف على ماتحقق أهداف ، ونفخر بما أنجز من أعمال اجتهد
الجميع على ترجمتها من مجرد خطط مكتوبة إلى واقع ونتاج
ملموس يتشكل اليوم ونحن نحتفي بختام فعاليات ندوة البحث
التربوي التي عايشنا فعالياتها على مدار يومين متتاليين
استطاع القائمون والمشاركون أن يمخروا من خلالها إلى عباب
البحث التربوي ليلامسوا واقعه ، ويستشرقوا مستقبله من
خلال ما عرض من أوراق عمل متميزة حملت عناوين مختلفة قدم
من خلالها المشاركون نتاج فكرهم وخلاصة تجاربهم مع البحث
التربوي
حيث انطلقت تلك السفينة التربوية من
فلسفة مادة مناهج البحث مرورا بعرض تجارب تطبيق مادة البحث
المشروع ، وبعدها إلى محطة مع دور وزارة التربية والتعليم
في نشر ثقافة البحث التربوي و" البحث التربوي بين الكمي
والنوعي ، وانتقلت الأوراق لتقف مع رؤية المنطقة حول تفعيل
البحث التربوي" واستكملت تلك الأوراق نظرة على منهج البحث
الكيفي في التربية ومن ثم " إدارة المعرفة ودورها في البحث
العلمي ، البحث التربوي رؤية مستقبلية بين الواقع
والمأمول واختتمت جلسات الندوة أرواقها بورقة عمل بعنوان
معوقات ممارسة البحث التربوي لدى معلمي مدارس التعليم
مابعد الأساسي وسبل تلافيها.وأضافت في كلمتها قائلة: إن
النجاح الذي حققته هذه الندوة لم يكن ليعزى لسبب دون غيره
أو لجهد فرد بعينه وإنما كان محصلة لجهد متكاملة قدمها
المنظمون والمشاركون وأثراها الحضور بمشاركاتهم الهادفة .ولهذا
فإن لجنة البحوث والدراسات بتعليمية شمال الباطنة تستثمر
هذا الجمع التربوي الطيب لتطبع عبارة شكر وتقدير لراعي
الحفل على تشريفه ورعايته لهذا الحفل ولكل مقدمي أوراق
العمل ولكل من حضر وشارك وكانت له بصمة وجود في هذه الندوة
وفي الختام نتمنى أن تكون هذه الندوة قد حققت أهدافها
المرجوة . ثم عرض أحمد بن سالم البادي من لجنة توصيات
الندوة أبرز التوصيات التي خرجت بها الندوة من خلال أوراق
العمل المقدمة والتي تمثلت في تمكين المسئولين بالوزارة من
تحليل استراتيجيات المعرفة المنفذة بالطرق العلمية؛ لاتخاذ
ما يرونه مناسبا لإدارة المعارف في المؤسسات التابعة لهم و
العمل على توظيف البحث التربوي في تشخيص المشكلات
التربوية، واقتراح الحلول المناسبة لها، أهمية تنوع
التصميمات البحثية بين الوصفية والتجريبية وشبه التجريبية
ودراسة الحالة والكمية والنوعية في البحوث التربوية، إعداد
دليل إرشادي للبحوث والدراسات التربوية المتوافرة في
المنطقة على شكل كتاب سنوي يتم توزيعه على المناطق
التعليمية هذا إضافة إلى نشر ثقافة البحوث الكيفية بين
العاملين بالحقل التربوي، وإكسابهم المهارات البحثية
اللازمة لتطبيق مثل هذه البحوث، وفق أسس علمية صحيحة، و
تزويد مراكز مصادر التعلم بمدارس السلطنة بمختلف مراحلها
بالدوريات والنشرات العلمية البحثية؛ من أجل توفير قاعدة
بيانات لإجراء البحوث التربوية. الارتقاء بنسبة الإنفاق
على البحث العلمي وأنشطته، وتبني برامج الحوافز الملائمة
لزيادة إسهام القطاع الخاص في هذا الإنفاق، وترشيده من
خلال منع الازدواجية في إجراء البحوث وتعميم نتائج البحوث
على المؤسسات المعنية والعمل على تخفيف أعباء الباحثين
أثناء فترة إعداد البحث، وربط الممارسات البحثية بفرص
الترقية للوظائف العليا كما كان من ضمن التوصيات التركيز
على تفعيل دور الإعلام التربوي في نشر الوعي بمادة منهج
البحث لدى الطلبة والمجتمع الخارجي المحيط به من خلال
إصدار نشرات تربوية توعوية وعقد لقاءات وندوات تربوية
والاستفادة من تجارب المدارس في مجال تطبيق مادة منهج
البحث بغرض تطوير المادة.كما خرجت لجنة التوصيات بمجموعة
من المقترحات من خلال ماعرضته أوراق العمل تمثلت تلك
المقترحات في : عقد ملتقى للبحوث الطلابية على مستوى كل
منطقة ؛ ليكون معرضا لبحوث الطلاب المتميزة.
إعداد دليل سنوي إلكتروني يتضمن أفضل المشاريع
الطلابية، ونشرها إلكترونيا. دعوة القطاعين: الخاص
والحكومي للاستفادة من المشاريع الطلابية المتميزة وتبني
المنتج منها وإجراء بعض الدراسات والبحوث حول مادة منهج
البحث؛ للوقوف على سبل تقييمها وتطويرها والارتقاء بها.
هذا إضافة إلى تبني مفهوم الشراكة الإستراتيجية بين قطاعات
البحث العلمي والقطاعين العام والخاص بما يخدم أغراض
التنمية من خلال برامج رائدة مثل الحدائق العلمية وحاضنات
الأعمال. وضع خطة إستراتيجية وطنية لنشر ثقافة البحث بين
أفراد المجتمع العماني تشترك فيها كافة المؤسسات ، وعلى
رأسها المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها .
وفي نهاية الحفل قام راعي الحفل
بتكريم المشاركين في فعاليات الندوة وبذلك أسدل الستار على
فعاليات ندوة البحث التربوي ..رؤية مستقبلية التي استمرت
لمدة يومين متتاليين عايش من خلالها التربويون والمهتمون
بمجال البحث التربوي جلسات تربوية هادفة للبحث العلمي بشكل
عام والتربوي منه بشكل خاص لتعلن تعليمية شمال الباطنة
ممثلة في لجنة البحوث والدراسات بها عن تطلعات مستقبلية
هادفة تخدم الباحثين وترقى بمكانة البحث التربوي.
|