|
رعى سعادة سعود بن سالم البلوشي
وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط وتنمية الموارد
البشرية صباح أمس حفل افتتاح ندوة " البحث التربوي ...
رؤية مستقبلية" التي تنظمها تعليمية شمال الباطنة ممثلة في
لجنة الدراسات والبحوث بالمنطقة خلال الفترة من
24-25/2/2009م بقاعة عمان بكلية العلوم التطبيقية بصحار
وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة والمكرمين ومديرو عموم
الدوائر الحكومية و والخاصة ونوابهم هذا إضافة إلى الدكتور
عبدالله بن علي الشبلي عميد كلية العلوم التطبيقية بصحار
ومديرو المدارس ومديراتها والمعلمين والمعلمات والطلبة
والطالبات بالمنطقة .
بدأ حفل الافتتاح بتلاوة عطرة للقرن الكريم قدمها الطالب
علي بن مال الدبدوب من مدرسة صحار للتعليم الأساسي ، بعدها
قدم حمد بن علي السرحاني مدير عام المنطقة كلمة المديرية
بهذه المناسبة والتي قال فيها بعد أن رحب براعي المناسبة
والحضور أيها الحضورُ التربوي الكريم: وقبل أن نمضيَ في
فعاليات برنامج هذه الندوة أودُ أن أقفَ رويّا عند هذا
اليوم ( يوم المعلم ) الذي اعتاد أن يطالعنا في مثل هذا
اليوم من كل عام، وما هذا إلا من يُمن الطالع في أن تلتقي
مناسبتان كهاتين في يوم واحد لهما أثرهما الكبير في أنفس
التربويين.ومن هنا فإننا نتقدمُ بالتهنئة والمباركة إلى
كافةِ التربويينَ على ثرى هذه الأرض الطيبة، ونخص بذلك
معلمنا الأول مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم حفظه الله تعالى ورعاه، ثم أعود لأفتح صفحة
جديدة في سجل التهنئة والمباركة لأزجيها إلى كافة المعلمين
الأفاضل على أرضنا هذه، بيومهم هذا شاكرين جهودهم العطرة
التي يبذلونها في تربية الناشئة، متطلعين إلى مزيدٍ من
العطاء على هذه الأرض المباركة سائلين المولى جلت قدرته أن
يبارك في جهود كل كوادرنا التربوية العاملة وأن يأخذ
بأيدها إلى نهج الحكمة والرشاد.وأضاف
السرحاني في كلمته قائلا :إن مسيرة التعليم في ربوع هذا
الوطن منذ بزوغ فجر النهضة المباركة سارت بخطوات متلاحقة
حتى يومنا هذا؛ حيث أنها استطاعت أن توجد لها موطئ قدم على
خارطة التعليم في أنحاء المعمورة، ويأتي اهتمام وزارة
التربية والتعليم بمناهج البحث مصداقا على صحة ما ذكرنا،
والتربية العالمية برمتها تشيد بهذا المسار وتثني على
سالكيه وإن قل عددهم؛ كل ذلك يأتي في إطار الاهتمام
بالتربية المستمرة التي يؤكد عليها ديننا الحنيف، وتوصي
المنظمات ذات العلاقة بضرورة الاهتمام بها وأخذها بعين
الاعتبار.إن اهتمام وزارتنا الموقرة بمناهج البحث ورؤاه
اهتمام بالمفردات الشاملة لبناء الإنسان الصالح الذي يتمكن
من التزود بما يؤهله لعمارة هذه الأرض وترقية الحياة
عليها، إنها تسعى من وراء ذلك الاهتمام إلى أن تبني
الإنسان القادر على التعامل مع متغيرات هذا الزمان وما
سيطالعنا به من مفاجآت وبصورة منظمة تستـنير برؤية البحث
العلمي. ومن هنا تأتي ندوتنا هذه كي تطوي جولة أخرى على
هذه الدرب، بل وتمهد للمضي إلى أبعد المسافات الشاسعة في
مضمار البحث التربوي، إن التأمل في أهداف هذه الندوة يوحي
إلينا أنها جهد تربوي له مخرجاته الهادفة من حيث: نشر
ثقافة البحث التربوي، وإكساب التربويين مهارات البحث
التربوي، وتشجيع الباحثين في المنطقة على إجراء المزيد من
الدراسات. بعدها عرض الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله
الزدجالي عضو لجنة البحوث والدراسات بالمنطقة فعاليات
ومحاور الندوة ، ثم بدأت الجلسة الأولى التي ترأسها
الدكتور محمد بن خلفان الغملاسي رئيس قسم التدريب بالمنطقة
وشارك فيها كل من محمد بن عبدالله العجمي رئيس قسم تطوير
مناهج تقنيات التعليم بورقة عمل بعنوان فلسفة مناهج البحث
والتي عرض فيها لفلسفة مادة مناهج البحث "المشروع" وكيفية
تطبيق تلك الفلسفة موضحا آليات وطريقة التطبيق هذا إضافة
إلى عرض جهود الوزارة في دعم تجربة مادة مناهج البحث في
المدارس. أما الورقة الثانية فقدمتها حفيظة بنت محمد آل
محمد مديرة مدرسة صحم للتعليم العام وكانت بعنوان " واقع
تطبيق البحث في مدارس المنطقة" حيث قدمت مديرة المدرسة
من خلال ورقتها تجربة المدرسة في تطبيق مادة مناهج البحث
من خلال مشاريع متنوعة طبقتها المدرسة .هذا وتضمنت الجلسة
الثانية لندوة عرض لثلاث أوراق عمل قدم سيف بن حارب
الغافري باحث تربوي بالمكتب الفني للدراسات والتطوير ورقتا
عمل كانت الأولى بعنوان " دور وزارة التربية والتعليم في
نشر ثقافة البحث التربوي" أما الثانية فكانت بعنوان" البحث
التربوي بين الكمي والنوعي " وعرض الورقة الثالثة محمد بن
صالح العجمي رئيس قسم ضبط الجودة بتعليمية شمال الباطنة
والتي حملت عنوان " رؤية المنطقة حول تفعيل البحث
التربوي" عرض من خلالها لجهود المنطقة ممثلة في لجنة
البحوث والدراسات من إنجازات في مجال البحث التربوي ، كما
أشار من خلال ورقته إلى الرؤية المستقبلية التي تتبناها
المنطقة للرقي بالبحث التربوي.
وفي نهاية الحفل أشار سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل
وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد
البشرية راعي الحفل قائلا: يعد البحث التربوي أحد مرتكزات
العمل التربوي ، واستخدام مادة مناهج البحث (المشروع )
بمثابة إخطار وإشعار للطالب بأهمية التسلح بالمعرفة
اللازمة فيما يختص بالحث كونها مرحلة إعداد جيدة للطالب
للمراحل دراسته الجامعية ، وهذه الندوة التي تنفذها
تعليمية شمال الباطنة اليوم تحت عنوان البحث التربوي رؤية
مستقبلية جهد هام تشكر عليه المنطقة لأنها بهذه الندوة
تلقي الضوء على مناهج البحث وتعرض آليات تطبيقه وتجربة
المدارس في ذلك بما من شأنه أن يقدم الخبرة والاستفادة
للمستهدفين من معلمين وطلاب وأولياء أمور ونتطلع من خلالها
إلى نتائج مستقبلية فيما يخص البحث التربوي بإذن الله.أما
المشاركون والحضور في فعاليات هذه الندوة فقد عبروا عن
استفادتهم بهذه المشاركة حيث ذكر محمد بن عبدالله العجمي
رئيس قسم تطوير مناهج تقنيات التعليم بوزارة التربية
والتعليم قائلا: هذه الندوة جهد بارز تشكر عليه تعليمية
شمال الباطنة حيث تمثل جانبا هاما في التوعية بأهمية البحث
وكيفية إعداده كما أنها تتيح الفرصة لوضع المقترحات
والتوصيات الخاصة بتطبيق مادة مناهج البحث في البيئة
المدرسية ،بما يساعد على الرقي بمستوى البحث التربوي
مستقبلا.كما
ذكرت كريمة الحريزية مديرة مدرسة أروى للتعليم الاساسي
بولاية صحم أن البحث التربوي مطلب هام في الوقت الحاضر
وهذه الندوة التي تنظمها المنطقة اليوم تعد نافذة مشرقة
لدعم البحث وتوسيع ثقافة المعرفة به لدى مختلف الشرائح
التربوية .وتشير الطالبة جواهر الحوسنية طالبة بمدرسة
صفية بنت عبدالمطالب بولاية الخابورة أنها استفادت من حضور
هذه الندوة ولاسيما من خلال عرض متعلقات مناهج البحث التي
ألقت الضوء على مايخص هذه المادة كما استفادة من التجارب
المعروضة.
ومما يشار إليه أن فعاليات الندوة
ستختتم غدا حيث ستستمر جلسات الندوة في الفترة الصباحية من
خلال جلستين تقدم من خلالها أربع أوراق عمل.
|