للمرة الخامسة من عمر مسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية

 تعليمية المنطقة تتصدر المركز الأول للعام الدراسي 2008/2009م

السرحاني : المسابقة استطاعت تحويل القيم إلى سلوك والمعارف إلى مهارات فعلية في البيئة المدرسية

   
             
             
   

كتبت- أمل بنت طالب الجهورية

   
         
   

تعليمية شمال الباطنة بعد مسيرة حافلة من العطاء والتميز في مختلف المجلات التربوية استطاعت وبكل جدارة أن تتوج جهود العام الدراسي 2008/2009م بتصدرها قائمة المناطق التعليمية بحصولها على المركز الأول في مسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية وحول فرحة الفوز ، والرضا بالحصاد المتميز يحدثنا حمد بن علي السرحاني مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمنطقة الباطنة شمال قائلا:إن فوزَ المنطقةِ بالكأس ِ الغاليةِ لمولانا حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السلطان ِ قابوس ٍ بن سعيدٍ المعظم ِ ـ حفظه اللهُ تعالى ورعاه ـ بهذه المسابقةِ إنما هو محصلة  ٌ لجهودٍ تربويةٍ منظمةٍ مارستها المنطقة خلالَ العام ِ الدراسيّ الماضي 2008/2009م، حيث كان إعطاءُ الأولويةِ لتطوير المستوياتِ التحصيليةِ للطلبةِ ، هـــذا بالإضافةِ إلــى غــرس ِ السلوكِ المتعلق ِ بالمحافظةِ على النظافةِ والصِّـحةِ والبيئةِ ليكونَ واقعاً ملموساً في حياةِ أبنائِـنا الطلبةِ سَـواءً في المجتمع المدرسيِّ أو المجتمع المحليّ  حيث استطاعت المسابقة بشكل فعال خلال وجودها في البيئات التربوية على ترجمة  القيم إلى سلوك فعلي ، والمعارف إلى مهارات يمارسها الطلبة في بيئاتهم المدرسية، كما عملت المسابقة على تعزيزُ قيم ِ الانتماءِ الوطنيِّ في نفوسِـ الطلبة  ، وتربـيـتِـهم على قـيَـم ِ الـتسامح ِ والتعايش ِ مع الآخرينَ عـلى اعتبار أنها خصائصُ حضارية ٌ راقية ٌ لهذا البلدِ الطيبِ، ومهما عددنا من الفعالياتِ والمناشطِ  فهي في مُجملها كانت وستزالُ تخدمُ وبشكل ٍ مباشر ٍ المستوى التحصيليَّ للطالبِ الذي هو الأساسُ لهذه العمليةِ التعليميةِ ، ونحنُ إذ نعيشُ هذه الفرحة فإن هذا يُحـفـزنا على المُـضيِّ قـدُما على هذا النهج ِ التربويِّ الذي تتبناهُ المنطقة ضمنَ خططها وبرامجها التربويةِ الهادفةِ .

وفي ختام حديث الفوز ، وفرحة الإنجاز وجه مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمنطقة شمال الباطنة شكره وتقديره  لمعالي يحيى بن سعود السليمي الموقر وزيرَ التربيةِ والتعليم ِ على متابعتهِ الدائمةِ وعنايتهِ الدائبةِ لهذه المسابقةِ ، كما أزجي أجزلَ الشكر وأوفرَهُ إلى اللجنةِ الرئيسةِ للمسابقةِ على توجيهاتهم التي كان لها بالغُ الأثر في هذه النتيجةِ، وفي هـذا السياق ِ مـن مقام ِ الشكـر والتقدير يَـسرني أن أثـنيَ ثناءً كبيراً على جهودِ كافةِ التربويينَ بالمنطقةِ الذين كانت لهم مساهماتٌ قــيِّـمة ٌ ساعدت وبشكل ٍ مباشر على تحقيق ِ هذه النتيجةِ المشرّفةِ ، وهذا الشكرُ والتقديرُ موصولٌ إلى اللجنةِ المحليةِ للمسابقةِ بالمنطقةِ حيث كانت للمساتهمُ الإبداعيةِ في هذا المجال ِ آثارٌ بـيّـنة ٌ على نتائج ِ المسابقةِ ، هذا بالإضافةِ إلى مجالس ِ الآباءِ والأمهاتِ والمؤسساتِ الحكوميةِ والأهليةِ على دعمهم ومُساندتهم ، وكـذلك وسائل ِ الإعـلام ِ المقـروءةِ والمسمـوعـةِ والمرئية عـلى متابعـتِـها لأنشطـتِـنا وتغطـيـتِـها لها أولا بأول، ولأبنائِـنا الطلبةِ الذين تحققَ الفوزُ على أيديهم التي تفوحُ عطاءً وتـثمرُ نجاحاً كلَّ المحبةِ والتمنياتِ بالتوفيق ِ والنجاح ِ والمستقبل ِ المشرق ِ الوضّاءِ الذي تسعى إلى تحقيقهِ هذه المسابقة.

 

كما كانت لنا وقفة مع عبدالرحمن بن سالم القاسمي  نائب  مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة الباطنة شمال ، حيث قال : إن الفوز هدف ثمين ، وغاية سامية يسعى إليها كل إنسان ، وهو معيار النجاح والازدهار ووسيلة للتطوير والنماء ، لا تتأتى ثماره إلا من بعد الأخذ بالأسباب ، وبذل المستحيل من أجل تخطي الصعوبات والعراقيل ، وفي واقع الأمر إن الفوز بالمركز الأول والتشرف بنيل كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله – المخصص لمسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية لا يشكل في منظورنا التربوي كياناً مستقلاً بحد ذاته بقدر ما هو دعامة قوية وشامخة من دعائم تطوير العمل التربوي وتجويد أهداف رسالتنا التربوية .. وبالفعل أنه يمثل محكاً فاعلاً لتقييم آلياتنا في التعامل مع مضامين وأهداف المسابقة التي تندرج ضمن إطار الأهداف التربوية العامة ، و هذا الفوز  بمثابة شهادة حق تترجم براعة التخطيط وسلامة النهج وسمو القصد ، والمهارة في التحليل والتنسيق والاستنتاج الأمر الذي أوليناه غاية الاهتمام في تعاملنا مع مضامين  المسابقة من مختلف الجوانب والمجالات ، كما يتضح ذلك من خلال تعايشنا مع كل ما زخرت به من معطيات تربوية تنبع من مناهل شريعتنا السمحاء وصلب تراثنا العريق ، وتعزز قوالب السلوك الحميد بكل ما انطوت عليه من قيم ومثل واتجاهات خلقية واجتماعية  قويمة  والاقتناع  بكونها آلية  تعمل على توفير النمو التحصيلي للطلبة ، وأما تحتضن كافة الأنشطة التربوية وتعززها ، ووسيلة لتعديل السلوك والتقديم الذاتي ، وأداة طيعة للتوعية البيئية وبث الوعي الصحي ، وحافزاً  لغرس  الغيرة على ممتلكات الصالح العام في النفوس ،  إضافة  إلى دورها  الإيجابي في توثيق الأواصر بين  المدرسة والمجتمع المحيط بشتى هيئاته  ومؤسساته وقياداته على اختلاف فئاتها ومواقعها إلى  غير ذلك من عناصر العمل الأخرى  والروافد ذات  الطابع التربوي التعليمي  .

 

وأضاف  نائب مدير عام التربية والتعليم لمنطقة الباطنة شمال عن هذا الفوز فقال : لقد أعطينا المسابقة كل ما يتناسب وأهميتها من التعاون والتكامل وتوفير الكوادر المؤهلة  بالكفايات  المعرفية والتخصصية والمهنية المناسبة ذات القدرة على العمل الجاد والتفكير الناقد المبدع وعشق التضحية والإيثار ، المؤمنة بقدسية الرسالة  وإنسانيتها فضلاً عن حذفها في التعامل مع الآخرين  وإيمانها العميق بالجودة  وهوايتها في استنباط طرائق التدريب المنظم والمشاركة في حلقات البحث والاطلاع على أحدث  وسائل التقنية الحديثة وأساليب توظيفها وتسخير تلك الجهود والطاقات في خدمة الأهداف وبناء الإنسان الصالح ..أما  سعيد بن صالح بن محمد العطار رئيس اللجنة المحلية للمسابقة بالمنطقة فيقول معبرا عن هذا الإنجاز : إن النجاح  طموح يتوق له كل إنسان ، فهو يأتي نتيجة لعمل جاد تسوده المصداقية وتسمو به  الروح  الخلاقة ، وهو وسام رفيع تتوج  به  الهامات ، وإن  فوز منطقة الباطنة شمال بالمركز الأول والتشرف بنيل كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم  ـ حفظه الله ـ   المخصص لمسابقة  المحافظة على النظافة  والصحة في البيئة  المدرسية مناسبة غالية تستثير في النفس كل مشاعر الإكبار والإجلال  ، نرى فيها أنفسنا ونحن نتأمل منجزات عام  دراسي قضيناه  بين التخطيط والإعداد  والتنفيذ والتحليل  والاستنتاج ، وبذل قصارى الجهود لتفعيل محاور ومرتكزات المسابقة وغرسها في نفوس الطلاب فجادت بالعطاء المغدق ، حيث جسدت كل المعطيات في مواقف تعود الطلبة على مواجهة الحياة  ، حيث كان اهتمامنا الأكبر  ينصب حول تنشئة الطلاب تنشئة متكاملة من خلال مساعدتهم على النمو السوي علمياً وعملياً ، خلقياً وتربوياً ، اجتماعياً ونفسياً ، ثقافياً وروحياً حتى يصبحوا مواطنين صالحين متكيفين مع  أنفسهم  ، ومتفاعلين ومتكيفين مع مجتمعهم والعالم الخارجي ، وقد تطلب منا لتحقيق ذلك الهدف الأسمى  أحدث  تغييرات جذرية  في سلوك الطلاب من خلال التعليم المرتبط بالعمل ، وهذا بدوره لا يتأتى إلا بإتاحة الفرص المتنوعة  أمام  الطلاب لممارسة برامج تربوية لها ايجابيات ملموسة في نفوس الطلاب ،وفي الختام نسربل  أبجديات  التهاني وأجلها بملاحة الحسن نبعثها باقات عطره لكافة منسوبي الأسرة  التربوية بالمنطقة من مجالس الآباء والأمهات  والهيئات الإدارية والتدريسية وأخص بالشكر بصفة خاصة أبنائي الطلبة والطالبات مبجلا ذلك العطاء المتقد الذي اتخذتموه نهجا قديما للوصول إلى مراميكم الطموحة التي لم تألوا جهداً في  فرشه كبساط قزحي لكافة جهودكم المخلصة ،  آملا  التوحد الوطيد مع هذا النهج والتفاني في حفز الهمم واستيقاظها لتظل نبراسا يسطع ليرقى بطموحات أبنائنا الطلبة الذين سيتألقون نحو ما تضيء جنبات عمان الزاهرة  .